أبو حامد الغزالي
63
تهافت الفلاسفة
علومهم الإلهية بظهور العلوم الحسابية والمنطقية ، ويستدرجون به ضعفاء العقول ، ولو كانت علومهم الإلهية متقنة البراهين ، نقية عن التخمين ، كعلومهم الحسابية ، لما اختلفوا فيها كما لم يختلفوا في الحسابية . ثم المترجمون لكلام « رسطاليس » لم ينفك كلامهم . عن تحريف وتبديل ، محوج إلى تفسير وتأويل ، حتى أثار ذلك أيضا نزاعا بينهم . وأقومهم بالنقل والتحقيق من المتفلسفة في الإسلام ، « الفارابي « 1 » أبو نصر » و « ابن سينا « 2 » »
--> ( 1 ) فارسي الأصل ولد ب « وسيج » بمقاطعة من « خرسان » تسمى « فاراب » وقيل إن بلده « أطرار » فيما وراء النهر ، وهو من مواليد عام 260 ه وتوفى في رجب عام 339 ه . ( 2 ) الملقب ب « الشيخ الرئيس » فارسي الأصل ، نشأ في ولاية ما وراء النهر ، ولد عام 370 ه وتوفى عام 428 ه